عبد الناصر كعدان
51
طب الكسور
أما عظما الترقوة فهما عظمان يبتدئ كل واحد منهما من أعلى القص من عند النحر ، ويخلى هناك فرجة تدخل الأعصاب فيها الأوتار ، وتخرج منها العروق والشريانات ، ويمر محدبا حتى ينتهي طرفه الآخر إلى طرف الكتف فينضبط به عظم الكتف وبهما جميعا العضد . وهذه الترقوة لا تكون في حيوان غير الإنسان . تشريح الكتف وعظام اليد : أما الكتف فهو العظم المعروف الذي يسمى الدفة ، وطرفه الذي يلي رأس العضد مجتمع مدور ، فيه نقرة يدخل فيها رأس العضد وتضبطه زائدة مع عظم الترقوة يسمى الأخرم ومنقار الغراب ، وهي التي تمنع العضد من الانخلاع من حركة اليد إلى فوق وخلف ، وزائدة من تحت وإلى خلف تمنع انخلاع اليد إلى تحت وخلف . وهذا العظم الذي هو الكتف يستعرض في الطرف الآخر وينبسط فيكون كالوقاية لطرف الصدر من جهة خلف ، وليكون للعضد معلقا مبرءا من عظام الصدر يتهيأ له به سلس الحركات إلى الجهات وليكون عونا على ما يتأبطه الإنسان ويضبطه خاصة ، وعظم العضد يعين بتقعيره على ذلك . وللكتف زائدة في وسطه وهي التي تسمى عير الكتف خلقت للوثاقة ، ويجرى له مجرى السنسنة للفقرة . وعلى طرفه العريض غضروف لين للمنعنة المعلومة للغضاريف . أما عظم العضد فهو عظم مدور فيه تحديب من الجانب الوحشي وتقعير من الجانب الأنسي ، ومفصله مع الكتف رخو سلس ، ولذلك كثيرا ما يعرض له الخلع ، لكنه أحكم برباطات أربع تدور عليه وتضبطه وتحكم شده ، وإنما جعل سلسا لأن أكثر حركات اليد لا ينتهي في نفسها إلى كثرة حركة هذا المفصل إلا بالعنف بل لا تزال اليد تتحرك ، وهذا المفصل كالساكن أو المتحرك القليل الحركة ، والطرف الآخر من العضد تنبت عليه زائدتان ، إحداهما وهي الباطنة مدورة ملساء لا مفصل فيها بل هي وقاية لأعصاب وعروق هناك ، وأما الأخرى فهي التي يلتام فيما بينها وبين الساعد مفصل المرفق .